الجمعة، 12 أبريل، 2013

بين جحيمين.



 
بين التشدد والإنسياب جحيمٌ نتج عنه ندرة الوسطية هذا الإرث العظيم الذي ذهاب أدراج الرياح. بين القيل والقال تلاشى الإهتمام ولم يعد هناك مجالٌ للسؤال عن الحكمة بل هناك مجالٌ عظيمٌ للتفاهات. العالم اليوم يجمع بين نقيضين وطريقُ كلٍ منهما يؤدي إلى جحيمٍ من نوعٍ آخر. جحيمُ الله جحيمُ الحق, جحيمُ العدل وليس بأمرٍ عجيب أن نستنتج أن من ساعدوا جحيم البشر على النهوض هم بإنفسهم من يهوون في جحيم من خلقهم.

بقدر وهن البشر عجرفتهم, وبقدر بطشهم كذبهم , فتسمعهم يقولون "الدنيا ليست عادلة" هذه المقولة التي لاطالما اضحكتني. من العادلُ إذاً انتم ؟! أولستم انتم من تظلمون بعضكم, من تجوعون بعضكم, من تتجبرون على بعضكم؟ إذاً فكيف تجرئون على اتهام الدنيا ! هذا المخلوق البريء الجميل الذي شوهتموه ولمتموه على افعالكم . أ مثيراً للسخرية هو أم مثيراً للسخط ؟ عندما تبكي امرأةٌ ثرية على حذاءه المصنوع من ذهاب حين انكسر َ! وتلوم الدنيا وتلوم الناس وهي التي طيلة حياتها لم تساعد بفلسٍ بشر ؟

لقد افتقدت للبشر الطبيعيين المتوازنين في حياتي فالسواد الأعظم منهم اليوم يجمع بين نقيضين, نقيضين بائسين. احد النقيضين يتحدث بإسم الدين وهم حرفين يحفظونه جوهرياً يتجاهلونه أي بالمختصر يأخذون فقط مايريدون منه فيصعبون حياة الآخرين ويجعلونها جحيماً. والنقيض البائس الآخر , الإنسيابيون أو مانعرفهم بمصطلحٍ طويل " أنا نفسي و نفسي و أنا والحياة عندي لعبةٌ وكي افوز بهذه اللعبة سأسعد نفسي حتى الثمالة لذك السبب فقط كل ما افكر فيه هو أنا ! " فكما ذاك النوع هذا النوع يؤدي إلى جحيمٍ آخرى جحيمٌ باردة من شدة الأنانية بعكس تلك الحارقة بنارها. أو لا يتساويان ! إن ذهبت الى القطب الجنوبي او الشمالي في الشتاء و إذا ذهب الى الربع الخالي في عز الصيف ؟ أولن تموت على كل حال من شدة تطرف الإثنتين ؟!.

عزاءي الوحيد أن يكون قارئي الكريم من هذه الندرة التي ذكرتها فيما سبق من إحبائي "الوسطيين" شكراً لكم على عقلكم و ارجوكم لاتتأثروا ب"المتطرفين".

 

من المخلص :
الفضائي الذي اعيوهُ البشر ..